مرحباً بك في

الرسالة الشخصية رسالة الموقع الشخصي للأديب قوام الدين محمد أمين

 

 

ابحث داخل الموقع

كن تاجراً ناجحاً

 

أوركسترا الحياة

         

اتصل بنا

تصاميم

دراسات

السيرة الذاتية

شعر

شهادات

صور

فيديو

قصص

كتب

         

الفهرس العام للموقع

 

الصفحة الرئيسية

السيرة الذاتية

شكر وتقدير

قسم القصص

قسم الشعر

قسم الدراسات

قسم الكتب

قسم الشهادات

قسم التصاميم

قسم الصور

قسم الفيديو

في المواقع الإلكترونية

لآلئ الأفكار

أجمل ما قرأت

أطرف ما قرأت

مقتطفات

أعمال ونشاطات

ميثاق الزبائن والعملاء

دستور مركز الإبداع العالمي

في مجال الأدب والفنون

في مجال التحقيق

في مجال الفهرسة

في مجال بناء وتصميم مواقع الإنترنت

في مجال التصميم والمونتاج

في مجال خياطة وتصميم الأزياء

تصاميم أزياء مبتكرة جاهزة للبيع

كتالوج مركز الإبداع العالمي

أسئلة واستفسارات

آداب السلوك

مملكة السيدات

وصايا الحكماء

عبير الذكريات

واحة المرح

تمارين رياضية

منجم الموارد

بنك المعلومات

رياض الأطفال

معلومات تهمك

مكتبة البرامج المجانية

المكتبة الصوتية

مكتبة المواقع

تقييم الزائرين

ترشيح الزائرين

خريطة الموقع

إحصائيات الموقع

للاتصال بنا

نؤمن بأنَّ الأشجار الكبيرة المثمرة بدأت ببذرة، والأعمال العظيمة التي خدمت المجتمعات بدأت بفكرة، ونحن بفضل الله قد زرعنا هذه البذرة، وبالاتكال على الله أعلنا للعالم أجمع بكل وضوح هذه الفكرة، فلنكن معاً ونزيل حلكة الظلام، يداً بيد نكون قادرين على أن نحقق حلم الغد

 
 

  بحث داخل الصفحة

 

أوركسترا الحياة

بقلم

قوام الدين محمد أمين

 

     وضع سبابتيه في أذنيه؛ فشعر براحةٍ لَمْ يشعر بها من قبل!، أخذ نفساً عميقاً وقال بعدما ارتسمت الابتسامة على شفتيه:

-ما أجمل الهدوء! 

انطبعت آخر صورة لما شاهده أمامه في ذهنه المتعب، ثم أغمض عينيه بقوة؛ فتشكلت أمامه هالة بيضاء شع منها الضوء وتلاشت رويداً بعد حين.

أخذ نفساً عميقاً مرة أخرى ببطءٍِ شديد، شعر بانتفاخ رئتيــه بالهواء، أطلق زفيراً ساخناً، ثم أخذ يردد مع نفسه ببطء:

-دو، ري، مي، فا، صول، لا، سي.

وانتفض من حلمه الجميل على صوت انفجار مروّع!!، نظر من شرفته التي اعتاد الجلوس فيها كل مساء ليحلم حلماً تمنى كثيراً أن يصبح حقيقة. جال بناظريه في كل مكان تصل إليه نظراته، كان الناس مشتتون، بعضهم يهرع نحو دائرة تخرج منها نار حامية نحو عنــــان السماء، وبعضهم يفر هارباً بعيداً عنها، وبعضهم وقف ينظــر بذهولٍ عجيب.

مرّ وقت طويل حتى تلاشت فيه جميع آثار الانفجار، وعادت الأمور إلى سابق عهدها من جديد.

شعر بدوّارٍ شديد أصاب رأسه مرة أخرى!

طرقت أسماعه فوضى عارمة من كل مكان، نظر إلى الناس بحزنٍ شديد، لقد عادوا إلى حالتهم الأولى، لم يغيّر الانفجار فيهم أي شيءٍ قط!!.

حاول أن يردد مع نفسه:

-دو، ري، مي، فا، صول، لا، سي.

ازداد دوّار رأسه شدةً وضراوة، نظر إلى الجموع الغفيرة مرة أخرى بيأسٍ عميق..

قال يخاطب نفسه بحزن:

-المشهد نفسه، المشهد نفسه، لا شيء جديد، لا شيء جديد.

نظر إليهم جيداً: مجاميع عدّة يتزاحم كلٌّ منها أمام رجل أو امرأة، وكلُّ مجموعة منها تقف بعيداً عن الأخرى، شاهدهم جيداً، وجد كلاً منهم يحمل آلةً موسيقية ويعزف بها حسبما يريد مَنْ وقفوا أمامه، لا حسبما رسم لهم في نوطة العزف من قبل ملحنٍ قدير!!، بعضهم يعزف بالقانون، وبعضهم يعزف بالعود، وبعضهم يدق الطبول، وكل منهم يعزف بأوتارٍ صنعت من شعر رؤوس العذارى القابعات خلف قضبان الحديد!، وقوّاد  المجاميع من رجالٍ ونساء، يحملون العصا ويلوّحون بها للعازفين.

كانت الأنغام تتطاير من آلاتهم لترتفع عالياً، فتشكل فوضى عارمة تخجل منها النجوم فتصدر بريقاً يتلاشى بعد حين، أمعــن النظر، فشاهد بين جموع العازفين نساءً عاريات يرقصن بجنون، وبين الفينة والأخرى تسقط إحداهن على الأرض جثة هامدة، والعازفــون يواصلون عزفهم غير مبالين!

أمعن النظر جيداً فشاهد جثامين العاريات في كل مكان، كانت الأنغام المتضاربة ترتفع عالياً ثم تعود ليعانق كل منها جسد امرأة فارقت الحياة لرقصها بجنون، ازداد رأسه ألماً بضراوة، حاول أن يردد مـــــــع نفسه:

- دو، ري، مي، فا، صول، لا، سي.

لكنه لم يستطيع.

مدّ رأسه من المستشرف نحو العازفين، وصرخ بهم عالياً:

-أيها الناس سيقتلني عزفكم اللامتناسق كما يقتلكم الآن..

-{فَلاَ تَتَّبِعُوا الْهَوَى} .

لم يسمعه أحد، بل ظل الكلُّ يواصل ما كان عليه بجنون.

ازداد رأسه ألماً وأحسّ برئتيه تختنقان بهواءٍ مسموم، نظر بحزنٍ شديد إلى جثامين العاريات، وقال بصوتٍ مترجرج:

- لكي تكون المعزوفة جيدة فلا بد للعازفين أن يعزفوا وفق نوطة الملحّن القدير، وتحت قيادة مايسترو واحد، لا غير.

صرخ عالياً:

- أيها الناس، فلتتوحد الأوركسترا وإلا فُنيَ الجميع وماتت الأنغام، {فَلاَ تَتَّبِعُوا الْهَوَى} .

لم يسمعه أحد، بل واصل العازفون عزفهم بجنون.

قال يخاطب نفسه بحزنٍ شديد:

- سيقتلون حلمي الجميل، لعلّي بعيدٌ عنهم فلا يسمعون!

ارتقى متكأ المستشرف ووقف مترنحاً، نظر إلى الأسفل حيث جميع العازفين، صرخ بهم:

-  فلتتوحد الأوركسترا وإلا...

خنقته العبرة، شعر ببح صوته، ترنح جسده، حاول أن يصمد ليكمل، قال بصوتٍ مختنق:

-  ماتت الأنغام.

ارتعدت فرائصه، أحسّ بحلمه يُطعن بمدية مسمومة من قبل كلِّ العازفين، والراقصات ينظرن إليه دون مبالاة.

ترنَّح جسده الضعيف الذي أنهكته أنغام المجانين!!، ازدادت جثامين العاريات، وازداد رأسه ألماً، فلَمْ يشعر إلا بجسده يهوي نحو الأرض بأسرع من لمح البصر، وقبل أن يرتطم بها ليصبح جثـةً هامدة، شاهد لآخر مرة امرأة تتهاوى ؛ لتلتحق بباقي جثامين العاريات.

* * * * *

 يسمح بالاقتباس مع إيراد المصدر

الموقع الشخصي للأديب قوام الدين محمد أمين

عبر الرابط التالي

http://www.qiwamudinameen.com

 

 

 

مواقع ذات صلة  مركز الإبداع العالمي

عبر الرابط التالي http://www.excellence-q.net

 

 

حضرتك الزائر الكريم رقم

    

منذ تاريخ 1/1/2009

 

إلى شعبٍ اسمه: الإنسان، في وطنٍ اسمه: الأرض؛ ليعلَّم والجميع: أنَّ الوطن الذي يميِّزُ بين شعبه وهم يحيون على سطحه بين القصور، ويساوي بينهم وهم تحت ثراه بين القبور، لا يستحقِّ منهم أنْ يحولوا الاختلاف إلى خلاف.. بل أن يتعلَّموا: لولا الكلُّ لما كان الفرد.. ولولا الفرد لما كان معنًى للوجود، ويجدَّوا ويجتهدوا لتحقيق هدفٍ أسمى: أنْ يجعلوا كلَّ لحظةٍ من لحظات الحياة عيداً للحب يجلب السعادة إلى قلب كلّ إنسان، ويرسم الابتسامة على وجوه الجميع.. إنَّ الحياة مليئة بالحجارة، فلا تتعثر بها، بل أجمعها، وابنِ بها سلماً، تصعد به نحو النجاح.. معاً أنت ونحن سنكون جميعاً رابحين، يداً بيد سنكون قادرين على تحقيق حلم الغد، أن نرى شعباً اسمه: الإنسان، يعيش متنعماً أبد الدهر في وطنٍ اسمه: الأرض، بالحب والخير والسلام... المكتوي بنار العشق والغرام: قوام الدين محمد أمين

للاتصال بنا

جميع الحقوق محفوظة للموقع الشخصي للأديب قوام الدين محمد أمين لدى مديرية حماية حقوق المؤلف برقم 1780