|
وزهت بحسن جمالها المتجلببِ
بقلم
قوام الدين محمد أمين
شقَّتْ عُبابَ الليلِ بعدَ المغـــرِبِ
وزَهتْ بحُسْنِ جمالها المُتجَلبِبِ
ومَشَتْ تميلُ بخَصْرِها بينَ الورى
تحذو بثَغـــــرٍ باسمٍ حذوَ النبــي
غيداءُ شــعَّ بريقُها فـوقَ العُـــلا
حطَّتْ قلوبَ العاشقينَ الأنجُــــبِ
أَسِرَتْ عيـونَ الناظرينَ بسحرِهـا
ملَكَت فــؤاداً مُفعَمـــــاً بتـــــــأدُّبِ
هيفــاءُ يملؤُهـا الحنانُ إذا ارتـوى
من جودها العطشــانُ ريَّ تلهُــبِ
حثَّ الخُطى حبـــواً ليسألَها النـدى
ويُعيدَ رشفَ رحيقَهــا المُتطيِّـــبِ
كالطفــلِ في نبعِ الأمومةِ يـــرتجي
دفئـــاً ويصبـــو نحـــوها بترقٌّـــبِ
ما هَمَّـهُ قــولٌ لحاسِـــدِهــــــا ولا
ولَّى بطـرفٍ نحـو عاذِلُها الصَبـي
فغـفــا بدفءِ نعيمها حين انتشــى
بعبيرِ وجنتهــا كـــــوردٍ مُعْجِــــبِ
وصحــا بفجرٍ مُشـرقٍ فيهِ الصـدى
مُتردِّداً نحــو السمــــا بتقـلُّــــــــبِ
هذي دمشقُ الغيِدِ يا شمسَ الورى
فدَعي الشروق لها وأنتِ تحجَّبـي
* * * * *
يسمح بالاقتباس مع
إيراد المصدر
الموقع الشخصي للأديب قوام الدين محمد
أمين
عبر الرابط التالي
http://www.qiwamudinameen.com
|