|
عبقات
الهوى ونفحات الجوى
بقلم
قوام الدين محمد أمين
المنظومات الفصيحة
(60) بالمُكرِمِ المُغني الصروحُ ستُكتَمَلْ
دعْ عنكَ مَنْ شغلَ الفؤادَ ولا
تَسَلْ
عمّنْ أتاكَ بكلِّ حُزنٍ
وأرتحَلْ
إنْ كُنتَ تدري ما جنيتَ من
الهوى
فلِمَ التشوّقُ والتمسّك
بالأملْ؟!
أوَ ما علِمتَ بأنَّ مَنْ يرجو
الهنا
تركَ الفؤادَ وهمَّ يسعى
بالعملْ؟!
لا ترتجي مَنْ قد جفاكَ أو
ارتجى
دُنياً وأصبحَ بالنفاقِ قد
انتعلْ
أوَغرَّكَ القول المنمّق
ناسياً
ما كلُّ كأسٍ تمتلي فيها العسـلْ؟!
لا ترتقي أو تنتقي صرحاً
علا
أرضاً تهاوت تحتَ أقدام الوَحلْ
أسرِعْ بنبذ الذكرياتِ
لتنتشي
بغدٍ وتحيا بالسعادةِ لا
تَمَلْ
ولترتجي مَنْ ليسَ يُفقِرُهُ العطا
بالمُكرِمِ المُغني الصروحُ
ستُكتَمَلْ
وأحذر ضياعَ الوقت إنه إنْ
مضى
يمضي
كبرقٍ خاطفٍ لا يُقتَبَلْ
فعليكَ حثّاً للخطى أو
تنتهي
ساعاتُ عُمركَ دون جدوىً بالعَجَلْ
فاقرأ كتابيَ صاحبي وأعملْ
بما
قد حلَّ فيهِ من الكنوزِ وما
أشتَمَلْ
وحذارِ مِن أنْ تتبع سبُلَ
الهوى
كي
لا يكون الحزنُ عندكَ مُحتَملْ
|