|
المحسنة
العلوية
الحاجة شمس الملوك الصدرية
الهاشمية
من صلات القرابة مع
المؤلف
هي أم
السيِّد
رئيس عصبة الأمم
المتحدة العلوية الحاجّة شمسة بنت السيِّد
نائب
رئيس الوزراء الحاج محمد علي (نظام الدولة) بن
السيِّد
رئيس
الوزراء الحاج عبد الله (أمين الدولة) بن
السيِّد الأمير
رئيس الوزراء
الحاج محمد حسين الصدر، تعرف بالـ (بيبي) [وهي لفظة دارجة يستخدمها عامّة الناس بلهجتهم الشعبية،
وتعني: الجدّة؛ وهي كلمة احترام تضاف إلى النساء
العريقات والفاضلات]، وتلقب بـ (شمس الملوك)؛
لبهائها وجلالها، ولدت في النجف الأشرف سنة (1258هـ/ 1842م)
[سيرة آل أسد خان/ ص (31)].
تزوجت سنة (1276هـ/
1860م) من ابن عمها السيد علي (ت 1302هـ/ 1885م) الملقب
بأغا خان الثاني رئيس الطائفة الإسماعيلية في العالم –
وقتذاك – بن السيد حسن (الملقب بأغا خان ألأول حاكم
كرمان) حفيد السلطان خليل الله الإمام الخامس
والأربعين للإسماعيليين، والذي يرجع نسبه إلى السيِّد إسماعيل
بن السيِّد الإمام جعفر الصادق عليهما السَّلام، وأعقبت ولداً أسمه
محمد سلطان (أصبح
فيما بعد رئيساً لعصبة الأمم المتحدة).
قال فيها الكاتب
الإنكليزي العالمي الشهير سومر ست موم [ولد سنة
(1291هـ/ 1874م)، وعاش في باريس حتى سن العاشرة؛
حيث فقد أبويه، تخرّج في كلية الطب، وكتب روايته
الأولى: (ليزا من لامبث)، كان عميلاً سرّياً في
دائرة المخابرات البريطانية حتى سنة وفاته (1385هـ/
1965م). انظر: الطائرة الورقية/ ص (5 – 9) من
المقدمة]: "امرأة رفيعة التهذيب والثقافة، كانت متضلعة من الشعر الفارسي، والشعر العربي تضلعاً
عميقاً، وكان عدد من وصيفاتها على غرارها، فعند
تناول الطعام على مائدتها: كان حديثنا عن الأدب،
وعــن الشعر".
انظر: مذكرات أغا خان/
ص (21).
وقال فيها معاون الحاكم
السياسي لقضاء القورنة السيِّد
الحاج مصطفى الصدري
الهاشمي: "كانت
ورعة متدينة جداً، وكانت تنفق الأموال الكثيرة في
سبيل الخير، كما خصصت رواتباً ومنحاً إلى عدد كبير من
رجال الدين وطلابه، وإلى العوائل المحتاجة في النجف،
وكربلاء، والكاظمية، وسامراء، وإنَّ هذه الرواتب
بقيت مستمرة بعد وفاتها، وقد أنشأت ميتماً في كربلاء
للفقراء من السادات والأيتام، ويدفع للتلميذ راتب
شهري، بالإضافة إلى ما يحتاجه من نفقات الدراسة والقرطاسية، فينفق عليه مجاناً، ويسمى هذا الميتم بـ
(المدرسة المحمدية)، خصص لتدريس الدين الحنيف...
وقد أدخل إلى المدرسة بعض الدروس الحديثة التي يفتقر
إليها أبناء الجيل الحاضر: كالتاريخ، والجغرافيا،
والحساب، وقد طبق فيه منهج وزارة المعارف العراقية
(عدا اللغة الإنكليزية) التي لم تدرَّس فيه [وقد
أغلقت المدرسة سنة (1376هـ/ 1957م) بعد وفاة ولدها
رئيس عصبة الأمم المتحدة
السيد محمد سلطان الإسماعيلي؛
لانقطاع المخصصات والمعونات المالية التي كانت تصرف من
قبل]، كما تبرعت المغفور لها بعرصة
تقدر مساحتها بـ (3000) متراً مربعاً في الكاظمية
إلى المدرسة [وهي المعروفة بالمدرسة الإيرانية]
الواقعة في أحسن بقعة من المدينة، وتقدَّر قيمتها
بوقتها: ثمانين ألف دينار" [أي ما يعادل سنة 1423هـ/ 2002 م: خمسمائة وعشرون مليون دينار عراقي.
انظر: سيرة آل أسد خان/ ص (32 – 33)].
تبرعت بمبلغ كبير لترميم
الصحن والطارمة في مرقد السيدة زينب بنت علي بن أبي
طالب، الواقع على بعد عشرة كيلو مترات عن مدينة دمشق،
وفي سنة (1315هـ/ 1897م) قامت
رحمها الله
بأداء فريضة الحج عن طريق النجف إلى حائل، وهناك ظهرت
عظمتها واستعدادها وأبّهة فخرها، وما أنفقته في حجّها، فذكرت بعهد زبيدة وعظم شأنها في عصرها، وقد صارت
تلك السنة تاريخاً لسائر ما جرى فيها، وكان لها آنذاك
(52) عاماً، زارت إيران سنة (1342هـ/ 1924م)
مع ابن أخيها
حميد الصدري متصرف لواء كربلاء (حميد
خان)، وقد تبرعت بمبالغ كبيرة إلى المدارس والجمعيات
الخيرية والفقراء في كلِّ بلدٍ، أثناء مرورها فيه،
وكان لها من العمر آنذاك (82) عاماً، وفي سنة (1348هـ/
1930م) زارت سوريّة ولبنان مع حاشيتها
المكونة من (25) شخصاً، بصحبة ابن أخيها
متصرف لواء
كربلاء؛ وذلك بدعوة من الطائفة الإسماعيلية الموجودة
في سوريّة، والتي كان يبلغ عددها وقتذاك ثمانين ألف
نسمة، وكان لها من العمر حينذاك (88) عاماً، وزارت
لندن سنة (1353هـ/ 1934م) بدعوة من ملك إنكلترا
جورج الخامس، وقابلت الملك والملكة في بلاط سانت جيمس، فأنعم عليها الملك بوسام رفيع، وكان لها من العمر
وقتذاك (92) عاماً.
انظر: ماضي النجف
وحاضرها/ ج 3/ ص (496)، وسيرة آل أسد خان/ ص
(34).
توفيت بتاريخ يوم السبت
المصادف (5/ ذو الحجة/ 1356هـ) الموافق (5/ 2/ 1938م) ولها من العمر
(96) عاماً
رحمها الله.
لنا في ترجمة
سيرتها وسيرة آبائها العطرة كتاب بعنوان: ((جواهر
الإحسان عند الخان والأغا خان))، وهو قيد
الإنجاز.
انظر: هكذا عرفتهم/ ج 1/ ص
(42)، ومذكرات أغا خان/ ص (59)، وسيرة آل
أسد خان/ ص (31 – 32 و61 و69 و70 و82 و86 و141)، وعلي خان أمير الأحلام والأساطير/ ص
(24) وفيه
جعلها حسين عاصي (مؤلف الكتاب): بنت أحد الحكام القاجاريين الأتراك الذين حكموا بلاد إيران، وهذه
مغالطة تاريخية، والصحيح ما ذكرناه، فلاحظ !.
* * * * *
يسمح بالاقتباس مع
إيراد المصدر
الموقع الشخصي للأديب قوام الدين محمد
أمين
عبر الرابط التالي
http://www.qiwamudinameen.com
|