|
عبقات
الهوى ونفحات الجوى
بقلم
قوام الدين محمد أمين
المنظومات الفصيحة
(10)
أوَما علِمتَ بأنني تحتَ الثرى؟
ماتَ الفؤادُ فلا تَسَلْ أينَ
الهوى
أوَ ما علِمتَ بأنني تحتَ الثـرى؟!
لا ترتجي منّي الغرامَ
فإنني
أبداً سأقضي العمرَ دوماً مُبتلى
ذهبَ الشبابُ ولنْ يعودَ كما
بدا
والشمسُ غطّتْ في سُباتٍ لا تُـرى
ما عادَ لي مَنْ أرتجيهِ
بغربتي
واليأسُ حطّمَ كُلَّ أسوارِ الرؤى
لا تنتشي يا أيّها الليلُ
الذي
أبكيتَ قلبيَ كُلما خِفتَ الضنى
فلقدْ بُليتُ وكمْ شهدتُ مآتِماً
ولقدْ أحلَّ الغدرُ في عيني العمى
لا لا تَسَلْ عنّي الغرامَ
فإنني
أجريتُ دمعَ العينِ مِنْ بعدِ الجوى
يكفيكَ يا ليلَ التجنّي ما
جرى
فلقدْ تشظّى لُبَّ قلبيَ
واكتوى
نارُ الفراقِ عن الأحبّةِ
كلما
زادتْ لهيبَ الشوقِ زادَ بيَ البلى
وا كربتي كمْ قدْ حزنتُ
ودمعتي
سالتْ بجمرٍ ينتشي منهُ العِـدى
ولَكَمْ قضيتُ الليلَ وحديَ
باكياً
ممّا جناهُ الطِيبُ مِنْ حَرِّ
القذى
ما كانَ ولّى ليسَ لي ما
أرتجي
إلا
ثرى القبرِ الذي لنْ يُرتجى
عَجَباً لقبرٍ أرتجيهِ وليسَ
لي
إلا
الصدود وكُلَّ جفوٍ للمُنى
فمتى يكونُ القبرُ لي هوَ
مؤنسي
حتّى
متى يبقى العذابُ إلى متى؟
يا خالقي خذني لقبريَ بالوحا
عَجِّلْ ألا تكفيكَ لوعتي والقلـى ؟
عَجِّلْ بقبريَ لا تدعني
هكذا
فلقدْ مضيتُ إلى الحَضيضِ
بلْ الفنا
|