|
الغزال المتأني
منشورة في مجلة شادي الكندية
بقلم
قوام الدين محمد أمين
كان الغزال يتنطط في الأدغال بسرعة
كبيرة، وفي نيته الذهاب إلى منزله، ظل يتنطط بسرعة
كبيرة باتجاه قرص الشمس، رأى صورة أمه الغزالة في
القرص وسمع صوتها وهي تقول له بكل حنان:
- ولدي الحبيب، إياك أن تسرع في المسير،
بل كن متأنياً، فإن في العجلة الندامة وفي التأني
السلامة.
لم يبالِ الغزال بما قالته أمه له، وظل
يتنطط بسرعة كبيرة، وبينما هو يتنطط إذا به يُفاجأ
بجدول من الماء أمامه، لم يستطع تفاديه؛ فقد كان
مسرعاً في مسيره..
سقط الغزال في الجدول وتبللت كل
ثيابه..
وبعد عناء طويل وجهد جهيد استطاع
الغزال الخروج من الجدول وعرض ثيابه نحو أشعة الشمس
حتى تجف..
نظر إلى قرص الشمس فشاهد صورة أمه وهي
تبتسم إليه، قال يخاطبها وهو يشعر بالخجل مما حصل له
والندم لعدم استماعه لنصيحة أمه:
- نعم يا أمي، لقد أصبتِ في الكلام، لن
أسير بعد اليوم بسرعة، بل سأكون متأنياً، فإن في
العجلة الندامة وفي التأني السلامة.
وسار الغزال إلى منزله سيراً متأنياً،
فوصل المنزل دون أن يسقط في جدول آخر.
الغزال المتأني في مجلة شادي الكندية
|