|
جوهر الخرائد في الفوائد والفرائد
تأليف
وتحقيق
قوام الدين محمد أمين
* * * * *
يسمح بالاقتباس مع
إيراد المصدر
الموقع الشخصي للأديب قوام الدين محمد
أمين
عبر الرابط التالي
http://www.qiwamudinameen.com
هذه بعض الفوائد والفرائد التي لا يستغني عنها
اللبيب لانتهاج منهج الأريب، أضعها بين يديك،
ناشراً جواهرها إليك، لتسير على جادة الصواب،
ولا تتعرض في الدنيا لمغبة العتاب، و لن تنال
العقاب في يوم الحساب:
قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
"شرار علماء أمتنا المضلّون عنا، القاطعون
للطرق إلينا، المسمّون أضدادنا بأسمائنا،
الملقبون أندادنا بألقابنا، يصلّون عليهم وهم
للّعن مستحقون، ويمنعونا ونحن بكرامات الله
مغمورون، وبصلوات الله وصلوات ملائكته
المقربين علينا عن صلواتهم علينا مستغنون".
أقول:
ملأتَ الكون نوراً لا يُضاهــــــــى
وجُدتَ على الأنام بشمس طاهـــا
وآلُ البيت أفلاكٌ تسامــــــــــــــت
على الأفلاكِ قد أبهى سناهـــــــــا
همو الأنوارُ بابُ الله حتمــــــــــاً
ودارٌ تحتوي مَن لو أتاهــــــــــــا
همو البحرًُ العُبابُ لكلَّ علـــــــــمٍِ
يدٌ دوماً تجودُ لمن رجاهـــــــــــا
همو سُفنُ النجاةِ ولا أُغالــــــــي
أتى برَّ الأمانِ من أرتقاهـــــــــــا
فيا ليلايَ غُضّي الحُسنَ عنّـــــي
ولا تُبدي الرموشَ وما عداهـــــا
ونحيي خصركِ الميال إنـّــــــــي
بعيدٌ عن هواكِ بحبِّ طاهـــــــــا
وإنـّي غارقٌ في العشقِ أهــوى
شموس الكون لا أرجو سواها
أهيمُ بها بليلي أو نهــــــــــاري
وأدعو الله أن أجني نَداهـــــــا
فيا آل النبيّ الطُهرِ جـــــــودوا
بفيضٍ دائمٍ لي لا يُضاهـــــــــى
قال سيدنا جعفر الصادق: "إياك أن تنصب رجلاً
دون الحجّة فتصدّقه في كل ما قال".
وفي قوله إشارة لطيفة إلى أن الإنسان عليه أن
لا يتبع كلّ من عرض عليه قولاً، بل لا بد له
من إحراز الدليل والتيقن من أن ما ينقله إليه
ذلك الشخص هو عين الواقع الذي نزل على الحبيب
المصطفى صلّى الله عليه وآله وسلّم، فلا
اجتهاد مع النص، فيجب أخذ الحكم من مصادره
الأصلية التي لا تشوبها شائبة، وعلى اللبيب
الذي يبتغي ارتقاء منبر الأريب، أن يعرض كلّ
ما يعترضه من أفكار وأقوالٍ وآراء على ما روي
أنه قد جاء به أهل البيت والصحابة والتابعين
رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، فكثيراً ما
يتداول الناس عبارات بل وفتاوى صدرت من قبل
بعض الفقهاء والمؤلفين وغيرهم دون أن يتأملوا
فيها رويداً، فأخذوها على عوارها، وساروا على
نهجها، فكانوا شيناً على الإسلام لا زيناً له،
وقد حثّ الأئمة الصالحين رضوان الله تعالى
عليهم أجمعين على انتهاج هذا السبيل، أي سبيل
الحجّة الداحضة، فقال أمير المؤمنين وسيد
البلغاء والمتكلمين بعد رسول رب العالمين،
سيدنا علي بن أبي طالب كرم الله تعالى وجهه:
"أعقلوا الخبر إذا سمعتموه عقل رعاية لا عقل
رواية، فإنّ رواة العلم كثير، ورعاته قليل"،
وقال: "همّة السفهاء الرواية، وهمّة العلماء
الدراية"،
ومن الأمثلة على ذلك ما يلي:
|
* * * * * |
|
|
|
 |
|