|
توخي الدراية
فيما جيء من الرواية
الوسائل المساعدة
على تقوية الحفظ والباصرة
تأليف
وتحقيق
قوام الدين محمد أمين
* * * * *
يسمح بالاقتباس مع
إيراد المصدر
الموقع الشخصي للأديب قوام الدين محمد
أمين
عبر الرابط التالي
http://www.qiwamudinameen.com
بطبيعة الحال، يعتبر القارئ الجيد مكتبة
متنقلة بين الأمصار والأقطار، ولابد للبيب لكي
يرتقي منبر الأريب؛ أن يمتلك ثروة علمية كبيرة
تؤهله لهذا التكليف والتشريف في الوقت ذاته –
دور المكتبة المتنقلة – وهذه الثروة العلمية
تأتي عن طريق القراءة، وقد بيّنا سلفاً كيفية
تحسين أداء القراءة، للوصول إلى الغاية
المنشودة، ولأنَّ امتلاك الثروة العلمية
واللغوية يحتاج إلى حافظة قوية، لذا نرى
الكثير ممن لهم القابلية والاستعداد لارتقاء
هذا المنبر الشريف – منبر الأريب ليكون مكتبة
متنقلة ينتفع منها عامة البشر –، إلا إنهم
يحجمون عن ذلك بسبب ضعف الحافظة لديهم، ومن
المعلوم إنَّ عدم التذكر أثناء قراءة الخطبة،
يؤدي إلى عواقب وخيمة على حدها الأقصى، وسيئة
على حدها الأدنى، فقد يتعرض اللبيب للإحراج
بسبب نسيان مادته العلمية أو التاريخية أو
اللغوية، وقد يسقط في نظر المستمعين من أجل
ذلك، فلا يعاودون كرّة الاستماع إليه، بل قد
يسبب لدى البعض منهم إحباط نفسي يشعرهم
بالفشل؛ مما يجعلهم ينسحبون من هذا الطريق
البار، ويعودون القهقرى محمّلين بالآلام
والأحزان، وهذا ما لا يجب أن يكون، ولأنَّ
العين هي الأداة المهمة في عملية القراءة، لذا
كان لزاماً على اللبيب العناية بها، ووقايتها
من كل ما قد يسبب لها الضرر، إضافة إلى العمل
على تقوية الحافظة، وزيادة الذاكرة عمّا هي
عليه، وفيما يلي بعض الوسائل المساعدة على
ذلك:
|