مرحباً بك في

الرسالة الشخصية رسالة الموقع الشخصي للأديب قوام الدين محمد أمين

 

 

ابحث داخل الموقع

كن تاجراً ناجحاً

 

رئيس الوزراء السيِّد الحاج الأمير محمد حسين الصدري الهاشمي

         

اتصل بنا

تصاميم

دراسات

السيرة الذاتية

شعر

شهادات

صور

فيديو

قصص

كتب

         

الفهرس العام للموقع

 

الصفحة الرئيسية

السيرة الذاتية

شكر وتقدير

قسم القصص

قسم الشعر

قسم الدراسات

قسم الكتب

قسم الشهادات

قسم التصاميم

قسم الصور

قسم الفيديو

في المواقع الإلكترونية

لآلئ الأفكار

أجمل ما قرأت

أطرف ما قرأت

مقتطفات

أعمال ونشاطات

ميثاق الزبائن والعملاء

دستور مركز الإبداع العالمي

في مجال الأدب والفنون

في مجال التحقيق

في مجال الفهرسة

في مجال بناء وتصميم مواقع الإنترنت

في مجال التصميم والمونتاج

في مجال خياطة وتصميم الأزياء

تصاميم أزياء مبتكرة جاهزة للبيع

كتالوج مركز الإبداع العالمي

أسئلة واستفسارات

آداب السلوك

مملكة السيدات

وصايا الحكماء

عبير الذكريات

واحة المرح

تمارين رياضية

منجم الموارد

بنك المعلومات

رياض الأطفال

معلومات تهمك

مكتبة البرامج المجانية

المكتبة الصوتية

مكتبة المواقع

تقييم الزائرين

ترشيح الزائرين

خريطة الموقع

إحصائيات الموقع

للاتصال بنا

نؤمن بأنَّ الأشجار الكبيرة المثمرة بدأت ببذرة، والأعمال العظيمة التي خدمت المجتمعات بدأت بفكرة، ونحن بفضل الله قد زرعنا هذه البذرة، وبالاتكال على الله أعلنا للعالم أجمع بكل وضوح هذه الفكرة، فلنكن معاً ونزيل حلكة الظلام، يداً بيد نكون قادرين على أن نحقق حلم الغد

 
 

  بحث داخل الصفحة

 

رئيس الوزراء

السيِّد الحاج الأمير محمد حسين الصدري الهاشمي

الجد السادس للمؤلف

 

 

    هو رئيس الوزراء السيِّد الحاج الأمير محمد حسين خان الصدري الهاشمي (الجد السادس للمؤلف) والي أصفهان المولود سنـة (1174هـ/ 1760م).

انظر: العراق قديماً وحديثاً للسيد عبد الرزاق الحسني/ ص (132 – 133) ومدينة الحسين أو مختصر تاريخ كربلاء للكليدار/ ج2/ ص (175).

وقد لقب بالأصفهاني لتوليه وسكن ولاية أصفهان، ولحمله هذا اللقب عدّه الشيخ جعفر باقر آل محبوبة في كتابه (ماضي النجف وحاضرها) وذريته من الفرس، لا من العرب الذين نزحوا إلى بلاد العجم، وقد ذكرنا بعض هذه الملابسات في طيات كتابنا (دليل المشتاق إلى نسب بعض عشائر العراق بين الدر المنثور في تراجم بُناة السور)، فراجع.

وقد شغل منصب رئيس وزراء الدولة القاجارية في إيران سنة (1234 هـ / 1818 م) ولقب بالصدر الأعظم محمد حسين خان العلاف، والصدر الأعظم: لقب إداري يعني رئيس الوزراء، كما لقب بالزعيم الروحي، وقد سجل تاريخ توليه منصب رئاسة الوزراء بعبارة:

( وزير  أعظم )

من حساب عبارة التاريخ حسب الأبجدية العربية فإنَّ: (وزير = 223) و (أعظم = 1011) وبجمع حروف عبارة التاريخ يكون المجموع الكلي (1234) وهو مطابق للسنة الهجرية التي تولى فيها السيِّد الحاج محمد حسين الصدري الهاشمي منصب رئاسة الوزراء.   

وقد نقل البعض انتسابه إلى سلالة أخرى، إلا أنَّ ما ثبت لدينا بالدليل في يومنا هذا هو ما أثبتناه من أنه سيِّد هاشمي النسب..

انقر (( هنا )) لمعرفة تفاصيل أكثر عن الموضوع

ومما أتفق عليه جميع المؤرخين أن رئيس الوزراء السيِّد الحاج محمد حسين الصدر كان من أعاظم رؤساء الوزارات ومن عظماء رجال التاريخ المشهورين، وقد تقلد منصب رئاسة الوزراء وعرف بالكفاءة والكرم وطيب النفس والصدق والإخلاص وسعة الصدر وعلو الهمة والشهامة، وقد مدحه الشعراء العرب وحتى العجم بقصائد كثيرة تزيد على العشرة آلاف بيت جمعت وطبعت في ديوان كبير سميّ باســم (المدائح الحسينية) فله الفضل الأول في حفظ الدولة الإيرانية المعاصرة على ما هي عليه الآن، إذ لولا المعونة المالية التي أعطاها السيِّد الحاج محمد حسين طيّب الله ثراه إلى محمد خان قاجار [بن محمد حسين بن فتح علي القاجاري التركي، أُغتيلَ على يد اثنين من حراسه بتاريخ يوم الاثنين المصادف (21/ ذو الحجة / 1211هـ) الموافق (19/ 6 / 1797م)] والتي صرفها في شراء الأسلحة وإنشاء جيش منظّم، إضافة إلى المحافظة عليه عندما جاء هارباً من شيراز إلى أصفهان فأسترآباد، لما استطاع القاجاريون من تثبيت مركزهم وتأسيس الدولة القاجارية، وما بقي للدولة الإيرانية اليوم من ثروات، لولا تأسيس خلفهم للأسس الرصينة التي ارتكزوا عليها اليوم، علماً إنَّ السيِّد الحاج محمد حسين الصدر كان المستشار الخاص لمحمد خان قاجار على الدوام، فتدبّر!. 

انظر: سيرة آل أسد خان/ ص (8) وما بعدها، ودوحة الوزراء/ ص (202)، و معجم زامباور/ ص (389 و 392 – 394)، و دراسات في تاريخ إيـــران/ ص (28) عن تاريخ اجتماعي وسياسي إيران/ سعيد نفيسي/ ص (75) و تاريخ سياسي ودبلوماسي إيران/ الدكتور علي بينا/ ج1/ ص (52)، وإيران وتركيا/ ص (67 – 68) عن إيران في القرن التاسع عشر/ علي أكبر سياسي/ ص (90). 

وقد أنشأ السيِّد الحاج محمد حسين الصدر طيّب الله ثراه أبنية وعمارات متعددة شيدها من ماله الخاص أثناء حياته، وقام بأعمال خيرية كثيرة في العراق وإيران ولا يزال بعضها باقياً تسر لها النفوس، منها:

1. بناء القبة في مرقد أبي الفضل العباس بكربلاء.

2. نصب أبواب فضية للعتبات المقدسة في النجف وكربلاء والكاظمية وقم، وعددها ثمانية أبواب.

3. أنشاء خزان للماء عرف بـ (سبيل خانه) في النجف الأشرف.

4. صنع شجرة مطعمة بالمجوهرات والأحجار الكريمة أهداها للروضة الحيدرية المطهرة في النجف الأشرف.

5. أوقف الجزء الكبير من أملاكه ليصرف ريعه على الفقراء والأيتام والسادات وطلاب العلوم الدينية.     

6. أنشأ النفق الأرضي للروضة العباسية المطهرة في كربلاء.

7. بلط مأذنتيّ الروضة العباسية بالقاشاني سنـة (1221هـ/ 1806م). 

8. شيد بناء الروضة العباسية الحالية بكربلاء.

9. بناء العديد من القناطر والجسور والخانات والتكيات في مختلف نواحــي إيران.

10. بناء ثلاث مدارس لطلاب العلوم الدينية في أصفهان أحداها في باقلعة والثانية في فتح آباد والثالثة في راسته بازار.

11. صنع تخت طاووس:

وهو المعروف بعرش الطاووس، وهو منصة عليها كرسي مطعم بالمجوهرات، وهو آية في الصناعة والفن ويعتبر أثراً تاريخياً عظيماً غالي الثمن لما يحويه من مجوهرات وأحجار كريمة بالإضافة إلى قيمته الفنية الكبيرة، أهداه إلى السلطان فتح علي القاجاري بمناسبة أحدى زيجاته الألف، وقد بلغت كلفة صناعة هذا العرش بين (100 – 200) ألف باون إسترليني، و الباون الإسترليني الواحد يعادل (1.6) من الدولار، فيكون مجموع كلفة صناعة هذا العرش على التقدير الأدنى بحساب سنة 1423هـ/ 2002م: ثلاث مليارات وعشرون مليون دينار عراقي، وهو من النفائس المحفوظة في قصر غولستان في إيران.

والسلطان (الشاه) فتح علي المذكور هو من سلالة القاجاريين الأتراك نسباً، والشيعيون مذهباً، الذين هاجروا إلى إيران من آسيا الوسطى؛ عشية الغزو المغولي في القرن الثالث عشر الميلادي، ثمَّ انتشروا في المناطق المجاورة مثل بلاد الشام، التي استقرت فيها مجموعات تركمانية (تركية) أخرى، حتى نقلهم تيمور لنك – من بين حوالي مائة ألف من التركمان – إثر غزوه في أواخر القرن الرابع عشر الميلادي إلى تركستان والقفقاس وأذربيجان، وكانوا قد سكنوا أرمينيا مدّة طويلة؛ فأحضرهم تيمور لنك بالتماس من الشيخ خوجه علي الصفوي إلى ما سميّت ببلاد فارس وأطلق حريتهم، لا كما يظنه أغلب البسطاء أنه من الفرس (العجم)، إذ هو:

انقر (( هنا )) لمعرفة تفاصيل أكثر عن الموضوع

 

12. بناء تكية في باقلعة بأصفهان.

13. ترميم وتعمير جسر (بل خواجو) في أصفهان.

14. ترميم بناية (بند مردان) في أصفهان.

15. فتح وتصميم شارع (جهار باغ) في أصفهان من مدخل (دروازة خواجو).

16. أنشأ عمارة أوقفها في كاشان.

17. بناء قصر الأمير سليمان في كرج قرب طهران.

18. أوقف أرضاً زراعية وأبنية وعمارات كثيرة في قرية (جرقويه) بأصفهان يصرف واردها على الجهات الخيرية.

 

19. أنشأ مكتبة عامة في النجف الأشرف:

وقد عرفت بمكتبة الصدر، قال فيها الأستاذ جعفر الخليلي في كتابه موسوعة العتبات المقدسة أنها: كانت ذات يوم أشهر مكتبة من المكتبات العامة في النجف الأشرف، وقد أُسست في حوالي النصف الأول من القرن الثالث عشر الهجري، وقد أسس طيّب الله ثراه هذه المكتبة ليستعين بها طلاب المدرسة الدينية التي كان قد بناها عند مدخل السوق الكبير، وقد بذل الكثير من المال لشراء أهم المصادر الخطية والمطبوعة من الكتب، وعلى الرغم من تخصيص المبالغ الكافية للأنفاق على هذه المدرسة ومكتبتها وطلابها، أوقف عدداً من الحوانيت لأنفاق ريعها على كل ما ينقصها، وقد بدأت هذه الكتب تُستل من المكتبة يوماً بعد يوم حتى لم يبق اليوم ما يعتد به وخصوصاً المخطوطات والكتب الأثرية التي كان عددها في هذه المدرسة كبيراً حتى الربع الأول من القرن الرابع عشر الهجري، على أنها أول مكتبة عامة أُنشئت في النجف الأشرف، وقد أفاد كثير من العلماء والطلاب من هذه المكتبة في حينها.

 

20. بنى مدرسة في النجف الأشرف:

بناها لطلاب العلوم الدينية عرفت بمدرسة الصدر الأعظم واشتهرت باسم مدرسة الصدر، وتعرف اليوم باسم: (مدرسة الإمام موسى الكاظم)، وتقع في محلة المشراق وهي غير مدرسة الصدر التي أنشأها السادة بني صدر الموسويون في النجف الأشرف، ومساحتها تزيــد عن (900) متر مربع، وكان بناء المدرسة سنة (1226هـ/ 1811م) وعمر السيِّد الحاج محمد حسين الصدر حينها (53) عاماً، (أي قبل وفاته باثنتي عشرة سنة)، وقد ذكرها الأستاذ جعفر الخليلي بقوله: "هذه المدرسة من المدارس الواسعة وموقعها في السوق الكبير وهو السوق الطويل المستقيم المتصل بالصحن الشريف ابتداءً وبباب البلدة القديمة وهي المسماة ساحة الأمام اليوم انتهاءً، وتعد من المدارس القديمة وتحتوي على ما يزيد على ثلاثين غرفة في طابق واحد ومساحتها مع ملحقاتها من مساجدها ومقبرة مؤسسها ومطبخها الواسع المعد للطبخ في بعض المناسبات العامة تربو على تسعمائة متر مربع، وهذه المدرسة منذ تأسيسها وحتى هذه الساعة [أي سنة 1386هـ/ 1966م] هي مزدحمة بطلاب العلوم الدينية وفضلاء المحصلين"، وقد أوقف لها السيِّد الحاج محمد حسين طيب الله ثراه عدداً من الدكاكين لأنفاق ريعها على كل ما ينقصها (وهذه الدكاكين هي التي تشكل اليوم السوق المسقف الكبير في النجف الأشرف)، وفي سنة (1402 هـ/ 1982م) أي بعد مرور (176) عاماً من تاريخ بنائها، تقدمت بلدية النجف بطلب إلى المحافظ لاستملاك أرض المدرسة المرقمة (1229) مشراق النجف حسب القرار الصادر من لجنة استملاك العقارات في محافظة النجف للمستملك مدير بلدية النجف إضافة لوظيفته المرقم (34) بتاريخ يوم الخميس المصادف (25 / محرم/ 1403هـ) الموافق (11 / 11 / 1982م)، وقد صدر قرار لجنة استملاك العقارات بتمليكها إلى مدير بلدية النجف إضافة لوظيفته، وقد جاءت الإشارة بنقل ملكية المدرسة حسب الكتاب المرقم (3689) الصادر من مديرية أملاك بلدية مركز محافظة النجف إلى الإدارة المحلية ومحافظة النجف الصادر بتـاريخ (26 / 2 / 1990م) بتوقيع مدير البلدية عزيز شنيشن علوة ومسول الأملاك علاء حسن جعفر، وفيه أن المدرسة ليست من الأبنية الأثرية وأنها مجهولة المالك!!، وقد جاء التأكيد على بقائها باسم مدير بلدية النجف بحجة مجهولية مالكها حسب الكتاب المرقم (2061) الصادر من قسم الأملاك في الإدارة المحلية بمحافظة النجف بتاريخ يوم الاثنين المصادف (15 / 8 / (شعبان) 1410هـ) الموافق (12/ 3 / 1990م)، وقد بلغت قيمة المدرسة حسب قرار لجنة الكشف العقاري في (7 / 11 / 1982م) ستمائة وست وعشرون ألف وثمانمائة وخمسة عشر ديناراً عراقي، أي ما يعادل ثلاث مليارات وسبعمائة وستون مليوناً وثمانمائة وتسعون ألف دينار من حساب فرق العملة من أن الدينار العراقي وقتذاك يساوي ثلاث دولارات وربع الدولار، والدولار الواحد سنة 1423هـ/ 2002م يساوي ألفيّ دينار!!، وفرق قيمة سبيكة الذهب!!.

 

                

21. بناء سور النجف:

وهو السور السادس لمدينة النجف الأشرف..

انقر (( هنا )) لمعرفة تفاصيل أكثر عن الموضوع

 

22.  أوقف الجزء الكبير من أملاكه:

ليصرف ريعه على الفقراء والأيتام والسادات وطلاب العلوم الدينية ومدارسه الأربعة التي بناها في العراق وإيران، وقد أغتصب المغتصبون جميع هذه الأوقاف في كلا الدولتين، والتي يقارب مجموعها من محافظة بأكملها، فلاحظ!.  

      وبعد حياة حافلة بالعطاء، انتقل الزعيم الروحي [دراسات عن تاريخ إيران/ ص (17) هامش (31)]، والعلاّمة [مدينة الحسين/ ج2/ ص (175)]، والصدر الأعظم [موسوعة العتبات المقدسة/ قسم النجف/ ج2/ ص (136 و 243) والعراق قديماً وحديثاً/ ص (133) ومصفى المقال في مصنفي علم الرجال/ ص (341)]، والمحسن الكبير [موسوعة العتبات المقدسة المقدسة/ قسم النجف/ ج2/ ص (135)] السيِّد الحاج محمد حسين الصدري الهاشمي صباح يوم الأربعاء (13 / صفر / 1239هـ) [ - سيرة آل أسد خان/ ص (9) وماضي النجف/ ج1/ ص (128) هامش، و ج3/ ص (480)] الموافق (18 / 10 / 1823م) إلى الرفيق الأعلى، عن عمر يناهز الـ (65) عاماً ودفن في مقبرته الخاصة في مدرسته التي بناها في النجف الأشرف المعروفة بالنسبة إليه بمدرسة الصدر، وقد رثته الشعراء بمراثٍ كثيرة مدونة، وأُرخت وفاته بعبارة:

الصدرُ في الجنات حلّ مكـــــــــرماً

من حساب جملة التاريخ حسب الأبجدية العربية فإنَّ: (الصدر = 325) و (في = 90) و (الجنات = 485) و (حلّ = 38) و (مكرماً = 301) وبجمع الحروف الكلي يكون الناتج (1239) وهو مطابق للسنة الهجرية التي توفي فيها السيِّد الحاج محمد حسين الصدري الهاشمي.

وقد كتبت مجلة القادسية النجفية في عددها الصادر بتاريخ (4 / 9 / 1946م) مقالاً ترجمت فيه حياة السيِّد الحاج الصدر محمد حسين الهاشمي جاء فيه: "في عصر الفترة المظلمة حيث كان يسود الناس الجهل والفقر والكسل وحيث انتشرت بين الناس الأوباء والأمراض؛ ظهر في بلدة أصفهان أكبر مدن إيران يومئذ وأحدى عواصمها القديمة رجل يدعى محمد حسين في أول الأمر، ثم لقب بالحاج محمد حسين خان، ثم لقب بالصدر الأعظم، وعاش نحو (65) سنة محفوفة بالأعمال الجليلة والمشاريع الخيرية النافعة من أنشاء المدارس والمعابد إلى تشييد المشاهد إلى فتح القنوات وأحياء الأرض الموات إلى توسيع الزراعة وإسعاد الفلاح بما ينتجه من الخيرات إلى إحياء المشاريع العمرانية... أن الحاج محمد حسين أودى بالأمة خسارة فادحة حين رحل إلى دار الخلود، وقد كتبت الكلمة التالية على قبره في مدخل مدفنه بمدرسته العلمية التي أنشأها في مدينة النجف الأشرف، جاء فيها: "هو «الْحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ» [سورة الفرقان: 25/ الآية (58)]، ولا يخفى على أكابر أهل العلم والبصيرة أن العمر قصير لا ثبات له ولا بقاء من قضاء الأجل المستعجل، ولا صداقة ولا وفاء لهذه الدنيا الدنية مع أحد، لا العالي ولا الداني، بهجة دولتها لا تقابل خزي مذلتها، ونعمة صحتها لا تقابل سقمها، ونعيم خريفها وصفاء ربيعها من مراتب هذه المعاني، ومشاهد حال جناب الخالد في الجنات الصدر الأعظم الحاج محمد حسين الطائر بروحه في مطار طيران طوبى لهم وحسن مآب، فلقد عاش في الدنيا خمس وستين عاماً، وكان أربعين سنة منها منظماً مهماً عاماً ولم يزل هو رأس الأمراء ومخدوم الوزراء وخادم الفقراء ومنظور الأدباء وممدوح الشعراء، ولم ير الدهر مثله نظيراً في المروءة والسخاء والسلوك والحياء، وكان مهتماً غاية الاهتمام في احترام السادة والعلماء الكرام، ومجداً في أفاضة الخيرات والمبرات إلى حد أنه كان في الليالي المظلمة يغير ملابسه ويحمل نقوداً وبضائع إلى دور الفقراء والمساكين ويوزعها عليهم، وكفى به وصفاً أنه في يوم واحد تكرم على شخص واحد بثلاثين ألف تومان [أي ما يعادل سنة 1423هـ/ 2002م ثلاث مليارات وأربع وعشرين مليون دينار عراقي]، وأنه مع قطع النظر عن العمارات السلطانية والقصور والبنايات الملوكية والمتنزهات الدنيوية التي تركها في البلاد والأمصار خلف أبنية وآثاراً خيرية كالمساجد والخانات والمرابط والعيون والقنوات والمناهل والمساقي سيّما عمارات المشاهد المشرفة والبقاع للتبرك وبالأخص بناء قلعة هذه الأرض المقدسة المقرونة بالفيض أعني النجف الشرف، وتذهيب باب الروضة المباركة التي هي مزار ومطاف الملائكة المقربين ونصب باب حرم ثالث أئمة الهدى وخامس آل العباء وبناء الروضة نفسها والصحن المطهر والقبة المنورة وتبديل الباب في داخل روضة أبي الفضل العباس، ثم ومن آثاره عدة موقوفات في قرى مرقوبة من توابع أصفهان... وكذلك تنوير الروضات المقدسة وإعادة الزوار [أي زيارة مرضاهم]، وإطعام مجاوري المشاهد المنورة وتعيين سقائين ورواة بالماء الحلو العذب من الخارج إلى داخل القلعة المباركة وإسقاء الزائرين والمجاورين وإرواءهم لعله يثاب برشحة من رشحاته فاعتبروا يا أولي الأبصار!!، أنه مع تلك الدولة والمال والحشمة والجلال ترك كل ما ملك ورحل إلى ربه، فها هو الآن مع فقدان الذخيرة وعدم البضاعة وضع رأسه خضوعاً في فناء هذه البقعة المقدسة التي هي محرس الملائكة والمقربين ومأوى المذنبين ومحل قبول أعذار السيئين، مترنماً بلسان الحال" [ سيرة آل أسد خان/ ص (17 – 19)]:  

وفدتُ على الكريمِ بغيــــــــــــــــر زادٍ

من الحسناتِ والقلب السليــــــــــــــــمِ

وحمل الزاد أقبح كلّ شـــــــــــــــــيءٍ

إذا كان الوفود على الكريــــــــــــــــمِ

     وقد رثته الشعراء العرب والعجم بمراثٍ كثيرة تزيد على العشرة آلاف بيت من الشعر، جمعت وطبعت في ديوان كبير سميّ بعنــوان: (المدائح الحسينية).

    ولفضله الكبير بمساعدته جميع المحتاجين وحماية المسلمين من براثن الاستعمار؛ فقد أكرمه الله تعالى بحفظ جسده الشريف في ثرى الأرض سالماً من كل سوء حتى قيام الساعة؛ وقد شاهده بأم عينيه عدد من أحفاده بتاريخ يوم الجمعة المصادف (21 / ذو القعدة / 1391هـ) الموافق (7 / 1 / 1972م) في مدرسة الصدر في النجف الأشرف، حيث قبور أجدادهم العظام – منهم والد المؤلف رحمه الله –؛ فحين فتحوا قبر جدهم السيِّد الحاج محمد حسين الصدر الهاشمي باني سور النجف رئيس الوزراء شاهدوه بلحيته البيضاء الطرية والنور يشع من وجهه المبارك، ولما وضعوا أناملهم على خده الطاهر غارت أصابعهم بين طيات وجهه الدافئ الطري وكأنه دفن قبل لحظات قليلة، لا قبــل (149) سنة متتالية من وفاته، فسبحان الله العظيم والحمد لله الكريم الذي جعل فضلاء المسلمين بهذه المنزلة المباركة.

وقد أعقب السيِّد الحاج محمد حسين الصدري تسعة أولاد هم: السيِّد إبراهيم، والسيِّد حيدر (وقيل اسمه علي)، والسيِّد عبد الله (رئيس الوزراء مرمم قناة النجف، الجد الخامس للمؤلف)، والسيِّد عبد الحسين، والسيِّد عيسى، والسيِّد محمد، والسيِّد محمد جعفر، والسيِّد محمد زمان، والسيِّد محمد علي، وابنتين علويتين.

انظر: العراق قديماً وحديثاً للسيد عبد الرزاق الحسني/ ص (132 – 133) ومدينة الحسين أو مختصر تاريخ كربلاء للكليدار/ ج2/ ص (175)، و تراث كربلاء/ سلمان هادي آل طعمة/ ط2/ ص (64)، ودراسات في تاريخ إيران/ د0كمال مظهر أحمد/ ص (17) هامش (31)، وموسوعة العتبات المقدسة/ قسم النجف/ ج2/ ص (243)، ماضي النجف وحاضرها/ ج1/ ص (128 و211)، سيرة آل أسد خان/ ص (10)، وأضواء على معالم كربلاء/ ص (91)/ ت4، والوقفية الخاصة بمدرسة الصدر المرقمة (ترجمة 28/ 1948م) المصدقة عند كاتب عدل كربلاء بتاريخ (1 / 7 / 1948م)، والموسوعة الإلكترونية الحرة (ويكيبيديا)/ قسم النجف:

www.ar.wikipedia.org          

وقد خرجت من ذريته طيّب الله ثراه سبباً ونسباً العديد من الشخصيات المرموقة، كما تصاهرت ذريته مع شخصيّاتٍ مرموقة أيضاً.. 

 

 

ما قيل في نسب السيِّد الأمير محمد حسين رئيس الوزراء

 

* * * * *

 يسمح بالاقتباس مع إيراد المصدر

الموقع الشخصي للأديب قوام الدين محمد أمين

عبر الرابط التالي

http://www.qiwamudinameen.com

 

* * * * *

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على ما قرأت

 

 

مواقع ذات صلة  مركز الإبداع العالمي

عبر الرابط التالي http://www.excellence-q.net

 

 

حضرتك الزائر الكريم رقم

    

منذ تاريخ 1/1/2009

 

إلى شعبٍ اسمه: الإنسان، في وطنٍ اسمه: الأرض؛ ليعلَّم والجميع: أنَّ الوطن الذي يميِّزُ بين شعبه وهم يحيون على سطحه بين القصور، ويساوي بينهم وهم تحت ثراه بين القبور، لا يستحقِّ منهم أنْ يحولوا الاختلاف إلى خلاف.. بل أن يتعلَّموا: لولا الكلُّ لما كان الفرد.. ولولا الفرد لما كان معنًى للوجود، ويجدَّوا ويجتهدوا لتحقيق هدفٍ أسمى: أنْ يجعلوا كلَّ لحظةٍ من لحظات الحياة عيداً للحب يجلب السعادة إلى قلب كلّ إنسان، ويرسم الابتسامة على وجوه الجميع.. إنَّ الحياة مليئة بالحجارة، فلا تتعثر بها، بل أجمعها، وابنِ بها سلماً، تصعد به نحو النجاح.. معاً أنت ونحن سنكون جميعاً رابحين، يداً بيد سنكون قادرين على تحقيق حلم الغد، أن نرى شعباً اسمه: الإنسان، يعيش متنعماً أبد الدهر في وطنٍ اسمه: الأرض، بالحب والخير والسلام... المكتوي بنار العشق والغرام: قوام الدين محمد أمين

للاتصال بنا

جميع الحقوق محفوظة للموقع الشخصي للأديب قوام الدين محمد أمين لدى مديرية حماية حقوق المؤلف برقم 1780