مرحباً بك في

الرسالة الشخصية رسالة الموقع الشخصي للأديب قوام الدين محمد أمين

 

 

ابحث داخل الموقع

كن تاجراً ناجحاً

 

السمكة الصغيرة

         

اتصل بنا

تصاميم

دراسات

السيرة الذاتية

شعر

شهادات

صور

فيديو

قصص

كتب

         

الفهرس العام للموقع

 

الصفحة الرئيسية

السيرة الذاتية

دليل الموقع

المساعدة والدعم

ابحث داخل الموقع

قسم الدورات التدريبيّة

نادي الأصدقاء

موسوعة التحويلات

تنبيهات مهمة

شكر وتقدير

قسم القصص

قسم الشعر

قسم الدراسات

قسم الكتب

قسم الشهادات

قسم التصاميم

قسم الصور

قسم الفيديو

في المواقع الإلكترونية

لآلئ الأفكار

أجمل ما قرأت

أطرف ما قرأت

مقتطفات

أعمال ونشاطات

ميثاق الزبائن والعملاء

دستور مركز الإبداع العالمي

في مجال الأدب والفنون

في مجال التحقيق

في مجال الفهرسة

في مجال بناء وتصميم مواقع الإنترنت

في مجال التصميم والمونتاج

في مجال خياطة وتصميم الأزياء

تصاميم أزياء مبتكرة جاهزة للبيع

كتالوج مركز الإبداع العالمي

أسئلة واستفسارات

آداب السلوك

مملكة السيدات

وصايا الحكماء

عبير الذكريات

واحة المرح

تمارين رياضية

منجم الموارد

بنك المعلومات

رياض الأطفال

معلومات تهمك

مكتبة البرامج المجانية

المكتبة الصوتية

مكتبة المواقع

تقييم الزائرين

ترشيح الزائرين

خريطة الموقع

إحصائيات الموقع

للاتصال بنا

نؤمن بأنَّ الأشجار الكبيرة المثمرة بدأت ببذرة، والأعمال العظيمة التي خدمت المجتمعات بدأت بفكرة، ونحن بفضل الله قد زرعنا هذه البذرة، وبالاتكال على الله أعلنا للعالم أجمع بكل وضوح هذه الفكرة، فلنكن معاً ونزيل حلكة الظلام، يداً بيد نكون قادرين على أن نحقق حلم الغد

 
 

  بحث داخل الصفحة

 

السمكة الصغيرة

بقلم

قوام الدين محمد أمين 

 

    كانت تسبح في المياه العذبة الصافية، إنها السمكة الصغيرة التي وُلِدت قبل لحظاتٍ قليلة، مرت لحظات ولحظات، مرت الساعات كذلك، كانت السمكة تسبح بفرح وسط هذه المياه العذبة..

     قطعت النهر الصافي مرات عديدة جيئةً وذهاباً..

     كان الصياد يربض على حافة النهر كالأسد..!!

     كان رجلاً عجوزاً أبيض الشعر واللحية..

     رمى الصياد شبكته وسط النهر الجاري..

     كانت السمكة لا تعرف بعد ماذا تعني شِباك الصيد..!!

     شاهدت الشبكة وسط المياه العذبة فتقدمت نحوها فرحة سعيدة، وتعلقت بها... أحسَّ الصياد بحركة الشبكة فسحبها نحوه وأخرجها من الماء، بدأت السمكة تشعر بالاختناق، إنها لا تستطيع العيش خارج المياه أبداً..!!، لو فعلت ذلك فإنها حتماً ستموت بعد قليل..

    وجد الصياد العجوز سمكته الصغيرة..

    نزلت دمعة من عينيَّ السمكة، فقال لها الصياد العجوز:

-        أتبكين أيتها السمكة.؟!

أجابت:

-        نعم أيها الشيخ الطيب، إني أبكي..

سألها الصياد العجوز عن سبب البكاء فأجابت:

-        لقد خرجتني أيها الشيخ الطيب إلى الأرض، وهكذا سأموت..

-        إنني غير قادرة على العيش خارج الماء..

-        إنني أشعر بالاختناق..

-        اشعر أنَّ لحظات الموت قد قرُبت..

-        إني أموت أيها الشيخ الطيب، أرجوك، أرجعني إلى النهر من جديد..

-        أعد إليَّ الحياة فأنا ما زلتُ سمكة صغيرة عمرها ساعات فقط..

-        أنا لا أريد الموت أيها الشيخ الطيب، فأعدني إلى النهر من جديد..

رقَّ قلب الصياد بعد سماعه كلام السمكة، نزلت دموعه على خديه، بدأ يحلّ خيوط الشبكة من حول السمكة الصغيرة، قال لها وهو يبكي عطفاً عليها:

-        سأُعيدكِ إلى النهر من جديد..

أجابته السمكة وهي ترتعش من الاختناق:

-        أشكرك أيها الأب الطيب..

أزاح الصياد الشبكة عن جسد السمكة الصغيرة، وقبل أن يحملها بيده ليعيدها إلى النهر حيث كانت، اختطفت السمكة من شبكة الصياد يد امرأة شمطاء..

     جفل الصياد العجوز واستدار ليرى مَنْ يكون المختطف..؟!

     صرخ متوسلاً بتلك المرأة الخاطفة:

-        أعيدي السمكة يا زوجتي الحبيبة..!!

قالت المرأة:

-        كلا أيها الزوج الأحمق، لا بدَّ أن أتناولها أو أرميها حيث أشاء..

توسل الرجل العجوز بزوجته طالباً منها أن تعيد السمكة إلى مياه النهر العذبة، رفضت المرأة طلبه وأصرَّت على كلامها وقالت لزوجها الصياد:

-        ما دام الأمر كذلك، فسترى..

حملت المرأةُ السمكةَ الصغيرة بيدها وانطلقت بعيداً نحو البحر، نظرت المرأة إلى السمكة الصغيرة بعينين ماكرتين سألتها:

-        أترغبين بالعودة إلى المياه..؟

أجابت السمكة بالإيجاب، فقالت لها المرأة الشمطاء:

-        لكِ هذا أيتها الصغيرة، ستعودين إلى المياه..

شكرتها السمكة على حُسن تصرفها ودَعت الرب أن يطيل عمر المرأة وزوجها الطيب، فابتسمت المرأة بمكر، وقذفت السمكة الصغيرة إلى مياه البحر..

    ظنَّت السمكة الصغيرة إنها قد عادت إلى الحياة مرة أخرى، وظنَّت أنَّ يد الموت لن تصل إليها بعد الآن؛ فقد عادت إلى حيث الحياة السعيدة..!! عادت إلى المياه من جديد..

     امتلأت السمكة فرحاً وسعادة، وبدأت تلهو بين أمواج البحر الميت، بعد قليل، شعرت السمك بالدوار والغثيان..!!

    لقد كانت المياه مالحة جداً..!!

    شعرت السمكة إنها تموت ببطء شديد، وأحسَّت بسياط الجلاد تضرب جسدها بدون رحمة..!!

    قالت السمكة الصغيرة لنفسها:

-        إني أشعر بالموت يقترب مني..

-        لقد فقدتُ القدرة على الحركة بين أمواج هذا البحر..

-        البحر الميت..

-        البحر القاتل اللعين..

-        لقد شربتُ مياهه، ودخل الملح في جسدي، وتشرب بالسم دمي..

-        إني أرى مَلَك الموت يطير حولي ويخفق بجناحيه..

ظلت السمكة تقاوم الموت ولكن دون نتيجة، كانت المرأة الشمطاء تبتسم فرحة سعيدة وهي تنظر إلى السمكة المحتضرة، وكان الصياد الطيب يقف أمام البحر والدموع تتساقط على خديه..

     غاصت السمكة نحو أعماق البحر الميت، وقبل أن تختفي حتى الأبد عن أنظار مشاهديها، قالت بصوت ضعيف:

-        أيها الأب الطيب، لِمَ لَمْ تحاول إنقاذي من زوجتك الـ....؟

-        لقد طلبتُ منكَ الحياة..

-        أردتك أن تعيدني إلى مياه النهر العذبة..

-        لِمَ لَمْ تحاول منعَ هذه المرأة من رمي في هذا البحر المالح..؟

-        أيها الشيخ الطيب الجليل، إني أموت الآن..

-        أيتها المرأة الماكرة، إني أموت الآن..

-        كلا أيها الشيخ الطيب، أرجوك أن تمسح الدموع عن خديك..

-        كلا أيتها المرأة الماكرة، أرجوكِ أن تكفِّي عن الابتسام..

-        لَمْ يكن هذا الماء عذباً، بل كان مياه مالحة عكرة حسب..!!

-        إني الآن اهوي  نحو القعر..

-        إني الآن أموت..

-        لقد قرُبت ساعة الرحيل..

-   إني ازداد مُضياً نحو القعر، ويزداد الظلام من حولي شيئاً فشيئاً، فهل تستطيعان سماعي وأنا هنا في أعماق البحر المالح المظلمة..؟!

-        إني أموت الآن، فالوداع حتى الأبد..

لَمْ يكن الشيخ الطيب أو المرأة الشمطاء قد سمعا حرفاً واحداً من كلام السمكة الصغيرة، لقد ابتلعت أمواج البحر المالح كلَّ الكلمات التي قالتها السمكة..

     غاصت السمكة في أعماق البحر، واختفت عن العيان..

     مرَّت دقائق قليلة، ومرَّت أخرى طويلة، ثم ارتفعت السمكة إلى الأعلى من جديد..

     نظرَ الشيخ الطيب – الصياد – إلى السمكة الصغيرة فرأى دمعة تتلألأ في عينيها، نظرَ إليها بإمعان فلَمْ يشعر الحِراك فيها أبداً، فالآن قد علم، إنَّ السمكة الصغيرة قد أصبحت جثة طافية فوق مياه البحر الميت.  

* * * * *

 يسمح بالاقتباس مع إيراد المصدر

الموقع الشخصي للأديب قوام الدين محمد أمين

عبر الرابط التالي

http://www.qiwamudinameen.com

 

 

أضف تعليقك على ما قرأت

 

 

مواقع ذات صلة  مركز الإبداع العالمي

عبر الرابط التالي http://www.excellence-q.net

 

 

حضرتك الزائر الكريم رقم

    

منذ تاريخ 1/1/2009

 

إلى شعبٍ اسمه: الإنسان، في وطنٍ اسمه: الأرض؛ ليعلَّم والجميع: أنَّ الوطن الذي يميِّزُ بين شعبه وهم يحيون على سطحه بين القصور، ويساوي بينهم وهم تحت ثراه بين القبور، لا يستحقِّ منهم أنْ يحولوا الاختلاف إلى خلاف.. بل أن يتعلَّموا: لولا الكلُّ لما كان الفرد.. ولولا الفرد لما كان معنًى للوجود، ويجدَّوا ويجتهدوا لتحقيق هدفٍ أسمى: أنْ يجعلوا كلَّ لحظةٍ من لحظات الحياة عيداً للحب يجلب السعادة إلى قلب كلّ إنسان، ويرسم الابتسامة على وجوه الجميع.. إنَّ الحياة مليئة بالحجارة، فلا تتعثر بها، بل أجمعها، وابنِ بها سلماً، تصعد به نحو النجاح.. معاً أنت ونحن سنكون جميعاً رابحين، يداً بيد سنكون قادرين على تحقيق حلم الغد، أن نرى شعباً اسمه: الإنسان، يعيش متنعماً أبد الدهر في وطنٍ اسمه: الأرض، بالحب والخير والسلام... المكتوي بنار العشق والغرام: قوام الدين محمد أمين

للاتصال بنا

جميع الحقوق محفوظة للموقع الشخصي للأديب قوام الدين محمد أمين لدى مديرية حماية حقوق المؤلف برقم 1780