مرحباً بك في

الرسالة الشخصية رسالة الموقع الشخصي للأديب قوام الدين محمد أمين

 

 

ابحث داخل الموقع

كن تاجراً ناجحاً

 

القفص الذهبي

         

اتصل بنا

تصاميم

دراسات

السيرة الذاتية

شعر

شهادات

صور

فيديو

قصص

كتب

         

الفهرس العام للموقع

 

الصفحة الرئيسية

السيرة الذاتية

شكر وتقدير

قسم القصص

قسم الشعر

قسم الدراسات

قسم الكتب

قسم الشهادات

قسم التصاميم

قسم الصور

قسم الفيديو

في المواقع الإلكترونية

لآلئ الأفكار

أجمل ما قرأت

أطرف ما قرأت

مقتطفات

أعمال ونشاطات

ميثاق الزبائن والعملاء

دستور مركز الإبداع العالمي

في مجال الأدب والفنون

في مجال التحقيق

في مجال الفهرسة

في مجال بناء وتصميم مواقع الإنترنت

في مجال التصميم والمونتاج

في مجال خياطة وتصميم الأزياء

تصاميم أزياء مبتكرة جاهزة للبيع

كتالوج مركز الإبداع العالمي

أسئلة واستفسارات

آداب السلوك

مملكة السيدات

وصايا الحكماء

عبير الذكريات

واحة المرح

تمارين رياضية

منجم الموارد

بنك المعلومات

رياض الأطفال

معلومات تهمك

مكتبة البرامج المجانية

المكتبة الصوتية

مكتبة المواقع

تقييم الزائرين

ترشيح الزائرين

خريطة الموقع

إحصائيات الموقع

للاتصال بنا

نؤمن بأنَّ الأشجار الكبيرة المثمرة بدأت ببذرة، والأعمال العظيمة التي خدمت المجتمعات بدأت بفكرة، ونحن بفضل الله قد زرعنا هذه البذرة، وبالاتكال على الله أعلنا للعالم أجمع بكل وضوح هذه الفكرة، فلنكن معاً ونزيل حلكة الظلام، يداً بيد نكون قادرين على أن نحقق حلم الغد

 
 

  بحث داخل الصفحة

 

القفص الذهبي

بقلم

قوام الدين محمد أمين

 

       كانت تتقدم بكلِّ بطء وبخطواتٍ ثابتة، لَمْ تشعر من قبل بمثل ما تشعر به في هذه اللحظات الحاسمة، مدّتْ يدها الملساء إلى خمارها الذي منعها منذ سنوات عن معرفة الحقيقة، فأزاحته عنها ورمته وراءها دون أنْ تنظر إليه؛ فسال شعرها الجميل على منكبيها..

      ارتسمتْ أمامها أيام الماضي الغر، حين كانت في مقتبل ربيعها المتصرِّم، كانت تحلم بفارس أحلامها، رجلٌ قويٌّ وحكيم ينتشلها من عبودية المجتمع، ويُشعرها بأنها امرأة لها كرامة الإنسان، فكانت كلّ ليلة تغفو على حلمها الوردي الذي ما نسته يوماً قط، حتى دخلت الجامعة ووقع ناظريه عليها، وفاجأها يوماً بقوله:

-         لقد أعجبني جمالُكِ!

     جذبتها أناقته وعيناه العسليتان، وازدادتْ إعجاباً به حين أخبرها أنه ابن رئيس الجامعة.. وصادقته، وكانت معه صادقة في كــلِّ شيء، أحبته حين قال لها:

-         أُحِبُكِ.

     ظنّته صادقاً فيما يقول، إنّه حُبها الأول والأخير.. ارتسمتْ على شفتيها ابتسامة باهتة ثمَّ انطلقتْ من مقلتيها دمعة ساخنة، استعادت ذكريات الماضي الملعون، حين كانت لأول مرة مع مَنْ أحبّتْ تحــت سقفٍ واحد، وعلى فِراشٍ واحد..

      اعتصر قلبها الألم، واصلتْ المسير، وداعبتْ أناملها أزرار قميصها المتهرئ، لحظات حتى رمته وراءها، فأحسّتْ بنسيمٍ بارد يلفح نهديها، فلَمْ تبالِ..

      تذكّرتْ كيف كانت ليلتها مع مَنْ أحبّتْ تحت غطاءٍ واحد، أرادتْ رجلاً  قويّاً وحكيماً، لكنه كان وحشاً مستبدّاً لا يفكــر إلا بنفسه..

       أخبرها مراراً:

-         لا أُحب النساء المتمردات.

       لكنها امرأة لها كرامة الإنسان، لَمْ تتحمل، لقدْ جردها من كلِّ شيء، خلع عنها غطاء الحياء، ومزّق فيها حلم العذارى، وحطّمَ قلبها الذي لَمْ يعرف من الحب سوى حرفين ليس لهما وجود!!

       أسكنها بيتاً لا ينقصه شيء سوى الإنسان، قيدها برجولته المزعومة، سلبَ منها حريّة الاختيار، بلْ وحتى حريّة التفكير، لَمْ تتحمل، انتفضتْ، أرادتْ أنْ تحطّم عنها القضبان، لجأتْ لذويها فلم ينجداها، وازداد هو استبداداً وظلماً!!

      إنها امرأة لها كرامة الإنسان، لا جارية تُعامَلْ معاملة الإماء!!، منذُ تعلّمتْ كيف تقرأ وقد خالط دمها قول الخليفة الرابع:

-         "لا تكن عبد غيرك وقد جعلك الله حرّاً"[1].

      لذا التجأت إلى القضاء، فليس لها سواه لينقذها من الحاكم المستبد، و أصدقت معهم كلَّ قول، وفوجئت بالقرار:

-         {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ}[2].

       قالتْ لهم:

-         {بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ}[3]

       فصرخَ بوجهها القُضاة:

-         القرار لا يقبل النقض ولا حتى النقاش.

       ورفعوا الجلسة.

       مدّتْ يدها إلى باقي الثياب، قالتْ بصوتٍ عالٍ وهي ترميها إلى الوراء:

-         لَمْ يعد هناك شيء يستحق من أجله البقاء؛ فكلهم مستبدون!

        بدأ الهواء البارد يلفح جسدها العاري بشدّة، تحمّلت جميع الإرتعاشات، ولَمْ تبالِ، فقد طلبها الرجل المستبد لبيتْ الطاعة، لبيتْ الخنوع والخضوع، للرق والعبودية!..

      تقدّمتْ بهدوء غير معهود، وثباتٍ منقطع النضير، التمعتْ بعينيها آخر إشعاعات الشمس التي توشك على المغيب، وارتسمتْ على شفتيها ابتسامة باهتة حالما لامستْ قدماها مياه البحر، وتقدّمتْ بثبات وهي تردد مع أنفاسها المتلاحقة:

-         كرامة الإنسان، كرامة الإنسان.

     وتلاشتْ بين أمواج البحر المتلاطمة؛ علّها ترقدْ في قعر البحر بوئام و سلام. 

* * * * *

 يسمح بالاقتباس مع إيراد المصدر

الموقع الشخصي للأديب قوام الدين محمد أمين

عبر الرابط التالي

http://www.qiwamudinameen.com

 

 

أضف تعليقك على ما قرأت

 


[1] -  من كلام سيدنا علي بن أبي طالب كرم الله تعالى وجهه.

     انظر: نهج البلاغة/ ص (401)/ باب الرسائل/ رسالة رقم: 31 من وصيته لولده الحسن رضي الله تعالى عنهما.

[2] - سورة النساء: 4/ الآية (34).

[3] - سورة النساء: 4/ الآية (34).

 

 

مواقع ذات صلة  مركز الإبداع العالمي

عبر الرابط التالي http://www.excellence-q.net

 

 

حضرتك الزائر الكريم رقم

    

منذ تاريخ 1/1/2009

 

إلى شعبٍ اسمه: الإنسان، في وطنٍ اسمه: الأرض؛ ليعلَّم والجميع: أنَّ الوطن الذي يميِّزُ بين شعبه وهم يحيون على سطحه بين القصور، ويساوي بينهم وهم تحت ثراه بين القبور، لا يستحقِّ منهم أنْ يحولوا الاختلاف إلى خلاف.. بل أن يتعلَّموا: لولا الكلُّ لما كان الفرد.. ولولا الفرد لما كان معنًى للوجود، ويجدَّوا ويجتهدوا لتحقيق هدفٍ أسمى: أنْ يجعلوا كلَّ لحظةٍ من لحظات الحياة عيداً للحب يجلب السعادة إلى قلب كلّ إنسان، ويرسم الابتسامة على وجوه الجميع.. إنَّ الحياة مليئة بالحجارة، فلا تتعثر بها، بل أجمعها، وابنِ بها سلماً، تصعد به نحو النجاح.. معاً أنت ونحن سنكون جميعاً رابحين، يداً بيد سنكون قادرين على تحقيق حلم الغد، أن نرى شعباً اسمه: الإنسان، يعيش متنعماً أبد الدهر في وطنٍ اسمه: الأرض، بالحب والخير والسلام... المكتوي بنار العشق والغرام: قوام الدين محمد أمين

للاتصال بنا

جميع الحقوق محفوظة للموقع الشخصي للأديب قوام الدين محمد أمين لدى مديرية حماية حقوق المؤلف برقم 1780